فالتي فارقها كأنّه لم ينكحها قطّ ، حتى جوّز بعضُ الشافعيّة لأبيه وابنه نكاحَها ، تفريعاً على هذا القول ، وإذا لم يكن نكاح ولا دخول فلا مهر ، وإن عيّنّا البنتَ ، فللأُمّ نصف المهر ; لصحّة نكاحها واندفاعه بالإسلام( ) .
واستبعد الجويني وجوبَ المهر ; لأنّه صحّ نكاح البنت ، فتصير الأُمّ مَحْرماً ، وإيجاب مهر المَحْرم بعيد( ) .
الثالثة : أن يدخل بالبنت خاصّةً ، فتحرم الأُمّ عليه مؤبَّداً بالعقد على البنت أو الدخول ، ولا مهر لها على الخلاف بين الشافعيّة( ) ، وعند بعضهم يجب نصف المهر لها إذا صحّحنا أنكحتهم( ) ، ويستقرّ نكاح البنت ; لأنّه لم يدخل بالأُمّ ، والعقد عليها لا يُحرِّم البنتَ .
الرابعة : أن يدخل بالأُمّ خاصّةً ، فتحرم البنت على التأبيد ; للدخول بالأُمّ .
وهل حرمت الأُمّ عليه بالعقد على البنت ؟ فيه قولان ، فإن خيّرناه فيما إذا لم يدخل بهما ، فله إمساك الأُمّ هنا ، وإن عيّنّا البنت ، فلا ; لأنّ نكاح البنت يُحرّمها ، ولها مهر المثل بالدخول .
مسألة ٤٥٣ : لو تزوّج في الشرك بأُختين ثمّ أسلم وأسلمتا معه قبل الدخول فاختار إحداهما ، وجب للأُخرى نصف المهر ، قاله ابن الحدّاد من الشافعيّة( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

