جاز له نكاح البنت .
والثاني ـ وبه قال المزني أيضاً ـ : أنّه لا اختيار له ، بل يلزمه نكاح البنت( ) .
وهو جيّد ; لأنّ النكاح في حال الشرك صحيح ، ولهذا لو جمع بين أُختين ، كان له أن يختار أيّتهما شاء ، فثبت أنّه قد صحّ فيهما ، وإذا صحّ النكاح على البنت حرمت الأُمّ على التأبيد ، والبنت لا تحرم بالعقد على الأُمّ.
والقولان مبنيّان عند أكثر الشافعيّة على الخلاف في صحّة أنكحتهم ، إن صحّحناها تعيّنت البنت ، وإلاّ تخيّر( ) .
قال ابن الحدّاد : إن قلنا : يلزمه نكاح البنت ، فلا شيء للأُمّ ; لأنّ نكاحها لم يزل باختياره ، وإن قلنا بالتخيير ، فللمفارَقة نصف المهر ; لأنّه دفع نكاحها بإمساك الأُخرى( ) .
وقال القفّال من الشافعيّة : إنّ الحكم بالعكس ، فإذا لزمه نكاح البنت ، فقد صحّحنا نكاحَ الأُمّ ثمّ أفسدناه بالإسلام ، فكان إيجاب المهر لها أولى ، فإن خيّرناه ، فلا حكم للمفارَقة ; لأنّ التخيير مبنيٌّ على أنّ أنكحتهم فاسدة،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

