البنت : فبدخوله بالأُمّ ، وأمّا الأُمّ : فلأنّه عقد على البنت ودخل بها ، وهُما سببان في التحريم ، وهو أحد قولَي الشافعي ، والثاني : أنّها تحرم بسبب واحد ، وهو الدخول بهما( ) .
ولكلّ واحدة منهما المسمّى إن كانت التسمية صحيحةً ، وإن كانت فاسدةً فمهر المثل .
ولو كانت تسمية إحداهما صحيحةً والأُخرى فاسدةً ، فللصحيحة تسميتها ما سمّى لها ، وللأُخرى مهر المثل .
الثانية : أن لا يدخل ولا بواحدة منهما ، فإنّه يختار أيّتهما شاء ، قاله الشيخ( )(رحمه الله) ـ وهو أحد قولَي الشافعي( ) ـ لأنّ العقد في حال الشرك لا يُحكم بصحّته إلاّ بانضمام الاختيار في حال الإسلام ، فإنّه لو تزوّج بعشرة فاختار منهنّ أربعاً ، لم يجب للبواقي مهر ولا نفقة ولا متعة بمنزلة مَنْ لم يقع عليهنّ عقد .
ولأنّه لو تزوّج الأُختين دفعةً واحدة وأسلم ، كان له أن يختار أيّتهما شاء ، فكذا الأُمّ والبنت .
فإن اختار نكاح البنت ، استقرّ نكاحها ، وحرمت الأُمّ على التأبيد ، وإن اختار الأُمّ ، لم تحرم البنت على التأبيد ، بل لو فارق الأُمّ قبل الدخول ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

