الأوّل : لو نزل للبكر لبن ونكحت وهي ذات لبن ثمّ حملت من الزوج ، فعندنا لا اعتبار بما درّ قبل النكاح .
وعند الشافعي يعتبر ، فحينئذ حيث قلنا في المسألة : إنّ اللبن للثاني أو لهما ، فهنا يكون للزوج ، وحيث قلنا : إنّه للأوّل ، فهو للمرأة وحدها ، ولا أب للرضيع( ) .
الثاني : لو حملت من الزنا وهي ذات لبن من الزوج ، فحيث قلنا هناك : إنّ اللبن للأوّل أو لهما ، فهو للزوج ، وحيث قلنا : إنّه للثاني ، فلا أب للرضيع( ) .
الثالث : لو نكحت ولا لبن لها فحبلت ونزل لها لبن ، قال بعض الشافعيّة : في ثبوت الحرمة بين الرضيع والزوج وجهان ; بناءً على الخلاف المذكور ، إن جعلنا اللبن للأوّل ، لم نجعل الحمل مؤثّراً ، فلا تثبت الحرمة حتى ينفصل الولد ، وإن جعلناه للثاني أو لهما ، تثبت الحرمة( ) .
تذنيب : لو طلّق الزوج وهي حامل منه أو مُرضع فأرضعت ولداً ، نشر الحرمة ، كما لو كانت في حباله ، وكذا لو تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني وحملت ، أمّا لو انقطع ثمّ عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني ، كان له دون الأوّل ، ولو اتّصل حتى تضع الحمل من الثاني ، كان ما قبل الوضع للأوّل ، وما بعد الوضع للثاني ، هكذا قاله بعض فقهائنا( ) ، وهو يعطي أنّ اللبن الموجود عند النكاح قبل الولادة ينشر الحرمة .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

