إحداهما بالإسلام( ) .
وعلى الأوّل فالقاضي المرفوع إليه يُعرض عنهما أو يُفرِّق بينهما ؟ فيه وجهان ، الأقرب : الإعراض ، وإنّما يُفرّق إذا رضوا بحكمنا .
وقيل : يُفرّق ; لأنّهم بالترافع أظهروا ما خالف الإسلام ، فأشبه ما لو أظهروا خمورهم( ) .
ولو لم يترافع المجوسيّ إلينا ولكن علمنا أنّ منهم مَنْ نكح مَحْرماً ، فالوجه ـ وبه قال أبو حنيفة( ) ـ : أنّه لا نتعرّض له ; لأنّ الصحابة عرفوا من حال المجوس أنّهم ينكحون المحارم وما تعرّضوا لهم ، وهو قول الشافعي( ) .
وله آخَر : إنّ الإمام إذا عرف ذلك فرّق بينهما ، كما لو عرف أنّ المجوسيّ نكح مسلمةً أو مرتدّةً( ) .
البحث الثاني : في الزيادة على العدد الشرعي .
مسألة ٤٤٩ : إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو كُنّ كتابيّات ، كان عليه أن يختار أربعاً منهنّ ، ويفارق البواقي ، وسواء اختار الأوائل أو الأواخر ، عند علمائنا ـ وبه قال مالك والشافعي وأحمد ومحمّد بن الحسن( ) ـ لما رواه العامّة عن سالم عن أبيه أنّ غَيْلان أسلم وعنده
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

