المسلم أو منعه من الظلم ، ولأنّه لا يمكنه النزول على حكم الحاكم الكافر ، فلابدّ من فصله منه بحكمنا .
مسألة ٤٤٨ : قد بيّنّا( ) أنّ أنكحة الكفّار صحيحة ، وإذا أسلم واحد منهم وتحته امرأة يجوز له ابتداء العقد عليها في حال الإسلام ، أقررناه عليها ; لأنّا إذا حَكَمنا بينهم ، سواءً أوجبنا الحكم أو لم نوجبه ، إنّما يكون على موجب الإسلام ، فإذا ترافعوا إلينا في أنكحتهم ، أقررناهم على ما نقرّرهم عليه لو أسلموا ، ونُبطل ما نُبطله لو أسلموا .
فإذا كان قد نكح امرأةً بلا وليٍّ ولا شهود أو ثيّباً بدون رضاها وترافعوا إلينا ، أقررناهم ، وحَكَمنا في هذا النكاح بوجوب النفقة .
وكذا لو نكح معتدّةً وقد انقضت عدّتها عند الترافع ، وإن كانت العدّة باقيةً عند المرافعة ، أبطلنا العقد ، ولم نحكم بالنفقة .
ولو أرادوا ابتداء العقد وارتفعوا إلى الحاكم ، لم نزوّجهم إلاّ بشروط النكاح بين المسلمين ; لأنّه لا حاجة بنا( ) إلى عقد يخالف( ) ذلك ، وإنّما عفونا عمّا كان في الشرك من عقودهم لئلاّ يكون ذلك تنفيراً عن الإسلام ، وهذا لا يوجد( ) في الابتداء .
فإن كان للمرأة وليٌّ مناسب تثبت له الولاية في الإسلام ، زوَّجها إن كان عَدْلاً في دينه ، وإن كان فاسقاً في دينه زوَّجها مَنْ دونه .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

