الحكم يؤدّي إلى التخاصم والتظالم ، لأنّ كلّ واحد منهما لايرتفع إلى ملّة الآخَر في أحكامها ، بخلاف أهل الملّة الواحدة( ) .
إذا ثبت هذا ، فقد اختلفت الشافعيّة في موضع القولين على ثلاثة طُرق :
أحدها : أنّ القولين في حقوق الآدميّين ، أمّا حقوق الله تعالى فيجب الحكم ; لئلاّ تضيع ، فإنّه لا مطالب بها .
والثاني : أنّ القولين في حقوق الله تعالى ، وأمّا حقوق الآدميّين فيجب عليه النظر فيها قولاً واحداً ; لأنّ حقوق الله تعالى مبنيّة على التساهل والتسامح ، بخلاف حقوق الآدميّين .
]والثالث : طرد القولين في النوعين[( )( ) .
وأمّا إن كانا مستأمنَين ، لم يجب الحكم بينهما ، سواء اتّفقت ملّتهما أو اختلفت ; لأنّهم لم يلتزموا الأحكام ، ولا التزمنا دفع بعضهم عن بعض ، بخلاف أهل ]الذمّة[( ) وهو قول الشافعي( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

