إمكان اعتبار الكيل أو الوزن( ) .
ولو أصدقها خنزيرين وقبضت أحدهما ، فإن اعتبرنا في الخمر القدرَ ، فهنا تُقدَّر قيمتهما بتقدير ماليّتهما ، ويُقسّط مهر المثل على القيمتين .
وإن كانا قد سمّيا جنسين فصاعداً ]كزِقّي خمر وكلبين وثلاثة خنازير[( ) احتُمل أن يُنظر إلى الأجناس ، فيقال : قد قبضتْ ثُلْثَ المهر ، وأن يُنظر إلى العدد ، فإن قبضت الخمر أو الكلب ، جُعلت قابضةً سُبْعَي الصداق ، وإن قبضت الخنازير ، كانت قابضةً لثلاثة أسباعه ، وأن تقوَّم بتقدير ماليّتها ، ويُقسَّط مهر المثل على القيمة ، وهو الأقوى .
وعلى القول بالتقويم وتقدير الماليّة ففي كيفيّته أقوال :
أحدها : أنّه يقدَّر الخمر خَلاًّ ، والكلب شاةً ، والخنزير بقرةً .
وقيل : يُقدَّر الكلب فهداً ; لاشتراكهما في الصيد ، والخنزير حيواناً يقاربه في الصورة والفائدة .
وقيل : يعتبر قيمتها عند مَنْ يجعل لها قيمةً ، ويُقدَّر كأنّ الشرع جَعَلها مالاً ، كما يُقدَّر الحُرّ رقيقاً في الحكومات( ) . وهو أجود .
هذا إذا جرى القبض عن تراض ، فأمّا إذا جرى القبض بإجبار قاضيهم في تسليم الصداق الفاسد وفي ثمن الخمر إذا باعوها ثمّ أسلموا ، لم نوجب الردّ ، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

