ويحتمل أن يخرج من يدها ، ولا ترجع بشيء ، كما تُراق الخمر المقبوضة ، ولا ترجع بشيء .
فإن قبضت بعضَ الصداق الفاسد دون بعض ثمّ أسلما ، وجب من مهر المثل بالقسط ، فلو قبضت النصفَ وجب نصف مهر المثل ; لأنّه يقسَّط الباقي ، ولايجوز تسليم الباقي من الفاسد .
قالت الشافعيّة : وليس ذلك كما لو كاتب ]الذمّي[( ) عبده على عوض فاسد وقبض بعضَه ثمّ أسلما ، حيث يُسلِّم المكاتَب ما بقي من الفاسد ، فيحصل العتق ، فإنّ العتق في الكتابة يحصل بحصول الصفة ، ثمّ يلزمه تمام قيمته ، ولا يحطّ منها قسط المقبوض في ]الكفر[( ) لأنّ العتق تعلّق بأداء آخر النجوم ، وأنّه وقع في الإسلام ، فكان بمثابة ما لو كاتب المسلم على عوض فاسد يحصل العتق بوجود الصفة ، وتجب على المكاتَب القيمة( ) .
وطريق تقسيط مهر المثل على المقبوض وغير المقبوض أن نقول : إن سمّيا جنساً واحداً ولم يكن فيه تعدّد ، كما لو أصدقها زِقَّ خمر وقبضت نصفَه ثمّ أسلما ، وجب نصف المهر .
وإن تعدّد المسمّى ، كزِقَّي خمر قبضت أحدهما ، فإن تساويا في القدر ، فلا بحث ، وإن اختلفا ، احتُمل أن يعتبر العدد خاصّةً ، ولا يُنظر إلى القدر ، وأن يعتبر القدر .
وللشافعيّة وجهان كهذين ، والثاني أقيسهما عندهم ، وحينئذ يحتمل
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

