وإن ترافعوا إلينا وهُمْ على كفرهم ، فللشافعي( ) قولان :
أحدهما : أنّا نكلّفهم الردّ ; لأنّ المؤدّي كان مُجبَراً عليه ، والترافع لا يجبّ ما قبله .
وأصحّهما عندهم : أنّ الحكم كما لو جرى القبض عن تراض ، وكما لو أسلموا( ) .
تذنيب : لو نكح الكافر على صورة التفويض وهُمْ يعتقدون أن لا مهر للمفوّضة بحال ثمّ ]أسلم[( ) فلا مهر وإن كان الإسلام قبل المسيس ; لأنّه قد سبق استحقاق وطء بلا مهر .
مسألة ٤٤٧ : كلّ مَنْ خالف الإسلام لا تحلّ مناكحته ولا أكل ذبيحته ، سواء كان ذمّيّاً أو لا على الصحيح من المذهب .
وفي أصحابنا مَنْ أجازهما من أهل الذمّة( ) ، وهو مذهب العامّة كافّة .
وأمّا الوثنيّ فلا تحلّ مناكحته ولا أكل ذبيحته ، ولا يُقرّ ببذل الجزية إجماعاً .
والمجوسيّ كالوثنيّ في جميع الأحكام ، إلاّ في باب التقرير على دينه بالجزية ، فإنّهم يُقرّون عليه ببذل الجزية ; لقوله(عليه السلام) : «سُنّوا بهم سُنّة أهل الكتاب»( ) .
إذا عرفت هذا ، فإذا ترافع إلينا مشركان في نكاح وغيره ، فإمّا أن
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

