إليه ، وهو غذاء الولد ، لا غذاء الحمل .
والثالث : أن يكون منهما ـ وهو قول بعض الحنابلة ـ إذا انتهى الحمل إلى حال ينزل به اللبن ، وأقلّه أربعون يوماً ; لأنّ اللبن كان للأوّل ، فلمّا عاد بحدوث الحمل فالظاهر أنّ لبن الأوّل رجع بسبب الحمل الثاني ، فكان مضافاً إليهما ، كما لو لم ينقطع( ) .
وأمّا إذا نزل اللبن بعد الولادة ، فإنّه للثاني على مابيّنّاه .
وقال ابن الصبّاغ من الشافعيّة : إنّ أحمد قال : يكون بينهما( ) ، كما لو كان قبل الولادة .
وأبطله بأنّ اللبن تابع للولد ، فإذا ولدته كان اللبن بحكمه وهو للثاني ، كذلك اللبن ، ويخالف قبل الوضع ، لأنّ الولد الذي جعل اللبن غذاءً له لم يوجد ، ورأيتُ في كتب الحنابلة أنّ اللبن بعد الولادة من الثاني يكون للثاني ، وادّعي عليه إجماع العلماء( )( ) .
مسألة ٢٦٢ : قد ذكرنا الخلاف في أنّ اللبن بعد الحمل من الثاني وقبل الوضع إذا انقطع مدّة طويلة ثمّ تجدّد في مدّة يمكن أن يحدث اللبن للحمل ، وأنّ الشيخ رجّح أن يكون من الثاني ، وهو أحد أقوال الشافعي ، والثاني : أنّه للأوّل ، والثالث : أنّه بينهما .
ويتفرّع على هذا الخلاف فروع .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

