عن النخعي : أنّها تُردّ إلى زوجها وإن طالت المدّة( ) ; لرواية ابن عباس : أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)ردّ زينب على زوجها أبي العاص بنكاحها الأوّل( ) ـ لقوله تعالى : (لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَ لاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)( ) وقوله تعالى : (وَ لاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)( ) .
وللإجماع المنعقد على تحريم فروج المسلمات على الكفّار .
وقصّة أبي العاص لا حجّة فيها ; لأنّ الترمذي نقل أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) ردّها عليه بنكاح جديد( ) .
مسألة ٤٤٦ : إذا وقعت الفرقة بإسلام أحد الزوجين بعد الدخول ، فللمرأة المهر كملاً ; لأنّه استقرّ بالدخول ، فلم يسقط منه شيء .
ثمّ إن كان صحيحاً ، فهو لها ; لأنّ أنكحة الكفّار صحيحة تثبت لها أحكام الصحّة .
وإن كان فاسداً كخمر أو خنزير ، فإن قبضته حالة الكفر ، فلا شيء لها ; لأنّا لا نتعرّض لما مضى من أحكامهم ، ولانفصال الأمر بينهما ، وانتهاء النكاح إلى حالة انقطاع المطالبة ، وما مضى في الكفر لا يُتبع .
وإن أسلما قبل قبضه ، وجب مهر المثل ; لأنّها لم ترضَ إلاّ بالمهر ، والخمر والخنزير لا يجوز أن يكون صداقاً ، والمطالبة بالخمر في الإسلام
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

