أنكحة الكفّار صحيحة .
وعلى قول الشافعي بالفساد لا نكاح ولا طلاق ، ولا حاجة إلى المحلِّل في واحدة منهما .
وعلى القول بالتوقّف ، فلو لم يكن طلاقٌ لكان يختار إحداهما ، وتبيّن بذلك صحّة نكاحها وفساد نكاح الأُخرى ، فإذا طلّقهما أُمر بالاختيار ، لينفذ الطلاق في المنكوحة منهما( ) .
ولو أنّه أسلم هو والأُختان تحته ثمّ طلّق كلَّ واحدة منهما ثلاثاً ، تخيّر لا غير ; لأنّهم لمّا أسلموا اندفع نكاح إحدى الأُختين ، وإنّما ينفذ الطلاق في المنكوحة .
ولو أسلم الزوج دونهما ، أو أسلمتا دون الزوج ، تخيّر الزوج أيضاً ; لأنّه والحال هذه لا يُمسك إلاّ إحداهما ، وينفسخ نكاح الأُخرى من وقت إسلام مَنْ تقدّم إسلامه منهم .
ولو كان تحت المشرك أكثر من أربع فطلّقهنّ ثلاثاً ثمّ أسلموا ، فعلى القول بصحّة أنكحتهم يقع الطلاق الثلاث بهنّ جميعاً ، وعلى التوقّف يختار أربعاً منهنّ ، فينفذ فيهنّ الطلقات ، دون البواقي .
مسألة ٤٤٥ : قد سبق( ) أنّه إذا سبق أحد الزوجين بالإسلام بعد الدخول ، وقف على انقضاء العدّة ، فإن أسلم الآخَر قبل انقضائها فهُما على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدّة ، وقعت الفرقة منذ اختلاف الدين ـ إلاّ إذا كانت الزوجة ذمّيّةً ـ ولا يحتاج إلى استئناف العدّة ، وهذا قول الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي وإسحاق ومجاهد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

