وكذلك يحصل التحليل بوطء الكافر إذا نكح الذمّيّة التي طلّقها المسلم ثلاثاً ، سواء كان حربيّاً أو ذمّيّاً .
مسألة ٤٤٣ : الزوجة التي تقرّر نكاحها بعد الإسلام لها المهر المسمّى إن كان صحيحاً ، وإن كان فاسداً ـ كخمر أو خنزير ـ فسيأتي( ) بيانه .
والتي يندفع نكاحها بالإسلام إن كانت غير مدخول بها وجب نصف الصحيح إن كان الاندفاع بإسلام الزوج ، وإن كان فاسداً وجب نصف مهر المثل ، وإن لم يُسمّ وجبت المتعة .
وإن كان الاندفاع بإسلامها ، فلا شيء لها من المهر ; لأنّ الفسخ من قِبَلها ، وهو أحد قولَي الشافعي ، والثاني : أنّه يجب نصف المهر ; لأنّها مُحسنة بالإسلام ، فكان من حقّه أن يوافقها ، فإن امتنع فالفراق مستند إلى تخلّفه .
والظاهر : الأوّل .
وعلى القول الثاني للشافعي ـ وهو فساد أنكحتهم ـ لا مهر لها ; لأنّ المهر لايجب في النكاح الفاسد بغير دخول( ) .
وإن كانت مدخولاً بها ، فإن صحّحنا أنكحتهم ، وجب المسمّى إن كان صحيحاً .
وعلى قول الشافعي بالفساد يجب مهر المثل( ) .
مسألة ٤٤٤ : لو كان تحته أُختان فطلّق كلَّ واحدة منهما ثلاثاً ثمّ أسلم وأسلمتا ، نفذت الطلقات فيهما ، ولم ينكح واحدةً منهما إلاّ بالمحلِّل ; لأنّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

