امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ)( ) .
ولأنّهم لو ترافعوا إلينا لانُبطله ، ولا نفرّق بين رجالهم ونسائهم ، ولأنّا نقرّرهم عليه بعد الإسلام ، والفاسد لا ينقلب صحيحاً ، والتقرير على الفاسد محال .
والقول الثاني للشافعي ـ وبه قال مالك ـ : إنّها فاسدة ; لأنّهم لا يراعون حدود الشرع وشرائطه ، لكن لا نفرّق بينهم لو ترافعوا إلينا ; رعايةً للعهد أو الذمّة ، وإذا أسلموا نقرّرهم تخفيفاً وعفواً( ) .
والثالث : إنّا لا نحكم لها بصحّة ولا فساد ، ولكن نتوقّف إلى الإسلام ، فما يقرّر عليه إذا أسلموا يتبيّن صحّته ، وما لا يقرّر عليه يتبيّن فساده( ) .
إذا عرفت هذا ، فلو طلّق الكافر زوجته ثلاثاً ثمّ أسلما ، فعلى ما اخترناه من صحّة أنكحتهم لا تحلّ له إلاّ بمحلِّل ، وعلى القول بالفساد فالطلاق في النكاح الفاسد لا يحتاج إلى المحلِّل .
وعلى الأوّل لو نكحت المطلّقة في الشرك زوجاً آخَر ودخل وطلّقها ثمّ أسلمت فتزوّجها الأوّل ، حلّت له .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

