لكن فرّقوا بينهما بوجوه :
منها : أنّ أثر نكاح الحُرّة باق بعد موتها ، فإنّه يرثها ويغسّلها ، وعليه تجهيزها ، فكان النكاح باقياً ، واليسار بخلافه .
ومنها : أنّ المرأة إذا أسلمت وتعيّنت حسبت على الزوج ، ولم يؤثّر موتها بعد ذلك ، ألا ترى أنّه لو أسلم وتحته خمس نسوة وأسلمت واحدة فاختارها ثمّ ماتت ثمّ أسلمت البواقي ، لم يكن له إمساكهنّ ، وإنّما يُمسك ثلاثاً منهنّ( ) .
ومنها : قال بعض الشافعيّة : الحُرّة لا تنزّل منزلة اليسار ، بل الأمر فيها وفي اشتراط عدمها أهمّ وأعظم ، ولهذا لو كانت في نكاحه حُرّةٌ رتقاء أو غائبةٌ ، لم ينكح الأمة ، ولو كان ماله غائباً لا يصل إليه إلاّ بعد زمان طويل ، يجوز له نكاح الأمة( ) .
مسألة ٤٤٢ : قد بيّنّا فيما تقدّم ( ) أنّ أنكحة الكفّار صحيحة ـ وهو أحد أقوال الشافعي( ) ـ لقوله تعالى : (وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) ( ) (وَقَالَتِ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

