ولو أسلم وتحته أمة وهو موسر ثمّ تلف ماله وأسلمت الأمة وهو معسر ، فله إمساكها ، وإنّما يؤثّر اليسار في الدفع إذا قارن إسلامهما جميعاً .
ونازع بعض الشافعيّة في الأُولى وعن بعضهم في الثانية : أنّ اقتران اليسار بإسلامه يكفي في الاندفاع ، وليس له إمساكها وإن كان معسراً عند إسلامها .
قال : وعلى عكسه لو أسلم وهو معسر ثمّ أسلمت وهو موسر ، فله إمساكها ; نظراً إلى وقت إسلامه( ) .
وعن بعضهم : أنّ في اليسار الزائل قولين ، فحصل الخلاف في العُسْرين( ) معاً( ) .
والظاهر عندهم في صورة الحُرّة والأمة : اندفاع نكاح الأمة وإن ماتت الحُرّة ]و[( ) في صورة زوال اليسار عند إسلامهما : عدم الاندفاع ، واعتبار اقترانه بإسلامهما جميعاً ، والسبب في اعتبار الاقتران بإسلامهما معاً أنّ وقت الاجتماع في الإسلام هو وقت جواز نكاح الأمة ; لأنّه إن تقدّم إسلامه ، فالأمة الكافرة لا تحلّ للمسلم ، وإن تقدّم إسلامها ، فالمسلمة لا تحلّ للكافر ، فكان اجتماعهما في الإسلام شبيهاً بحال ابتداء النكاح للأمة ، واليسار السابق على نكاح الأمة لا يمنع جواز نكاحها .
وهذا المعنى يقتضي جواز إمساك الأمة في الصورة الأُولى ، وهي ما إذا ماتت الحُرّة بعد إسلامها ثمّ أسلمت الأمة( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

