وأسلمن معه ثمّ ارتدّ قبل الاختيار ، لم يكن له أن يختار أربعاً منهنّ في الردّة ، فإن عاد إلى الإسلام في العدّة ، فله الاختيار حينئذ .
مسألة ٤٤١ : قد سبق فيما تقدّم( ) أنّ المُفسد للنكاح عند الإسلام منه ما كان حاصلاً عند العقد واستمرّ ، كما لو نكح معتدّةً وكانت عند الإسلام بَعْدُ في العدّة .
واختلفوا في أنّه هل يشترط أن يقارن المُفسد إسلامهما ، أم يكفي للفساد اقترانه ]بإسلام أحدهما[( ) ؟( ) .
والظاهر عند الشافعيّة : أنّه يكفي الاقتران بإسلام أحدهما( ) .
ومنه ما طرأ بعد العقد ، كما لو أسلم وتحته حُرّة طارئة على أمة ، أو أسلم على أمة وقد طرأ له اليسار .
وظاهر مذهبهم : أنّه إذا أسلم وتحته حُرّة وأمة ، فإنّه يندفع نكاح الأمة ، وتتعيّن الحُرّة( ) .
وكذا الحكم لو أسلمت الحُرّة المدخول بها معه أو بعده قبل انقضاء عدّتها ثمّ أسلمت الأمة قبل انقضاء العدّة .
ولو أصرّت الأمة حتى انقضت العدّة ، فاندفاعها بتبديل الدين ، ومنه تحتسب العدّة .
ولو ماتت الحُرّة بعد إسلامها أو ارتدّت ثمّ أسلمت الأمة ، اندفع نكاحها أيضاً ، وكفى اقتران إسلام الحُرّة بإسلام الزوج .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

