أوّلاً ، وهو وقت إسلامها ، وتكون العدّة من يومئذ .
وإن أسلم قبل انقضاء العدّة ، سقط حكم العدّة من حين إسلامه ، ثمّ يتوقّف لأجل الارتداد ، فإن عادت إلى الإسلام قبل انقضاء مدّة العدّة من وقت ردّتها ، استمرّ النكاح ، وإلاّ انقطع من يوم الردّة .
وكذا لو أسلم الزوج بعد الدخول ثمّ ارتدّ ، فإن لم تسلم المرأة إلى انقضاء مدّة العدّة من يوم إسلامه ، بانت منه ، وإن أسلمت ، توقّفنا لأجل ارتداده ، فإن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء مدّة العدّة من وقت ردّته ، استمرّ النكاح ، وإلاّ حصلت الفرقة من يومئذ .
والشافعي وافقنا في أحد قولَيه على ذلك ، وفي الثاني قال : إنّه يندفع النكاح في إسلام أحد الزوجين وارتداده ، ولا يتوقّف ; لاندفاعه بالعدّة والإحرام الطارئين كما تقدّم في قول القفّال( ) .
والظاهر عند الشافعيّة : التوقّف( ) .
قال بعضهم : الردّة يفترق فيها حكم الابتداء والاستدامة ; لأنّ ابتداء نكاح المرتدّ باطل غير منعقد على التوقّف ، وفي الدوام توقّفنا ، فالتحقت الردّة بالعدّة للشبهة والإحرام ، وإنّما قيل بالتوقّف في الردّة ولم نجوّز الاختيار فيها ، بخلاف الإحرام والعدّة ; لأنّ منافاة الردّة للنكاح أشدّ ، ألا ترى أنّها تقطع النكاح في الجملة ، وهُما لا يقطعان النكاح ، ولذلك لا تجوز المراجعة في الردّة ، وتجوز في الإحرام على الأظهر( ) .
ولو أسلم وتحته خمس وارتدّ ثمّ أسلمت النسوة في العدّة ، أو أسلم
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

