كان لبنها الأوّل لم يزد ، فاللبن للأوّل أيضاً ; لأنّ الظاهر مع بقائه على حاله أنّه لم ينزل للحمل لبن .
وإن زاد اللبن ، ففيه قولان :
أحدهما : أنّه للأوّل ـ وهو قولنا ـ وبه قال أبو حنيفة .
والثاني : أنّه منهما ، وبه قال محمّد وزفر وأحمد( ) .
ودليل الأوّل أنّه نزل قبل الولادة من الثاني ، فكان للأوّل ، كما لو لم يزد .
ووجه الثاني : أنّه إذا زاد فالظاهر أنّه لأجل الحمل ; لأنّه نزل بسببه ، فكان اللبن لهما ، وإذا أرضعت المرأة صبيّاً بلبن زوجين من كلّ واحد كمال العدد ، حرم عليهما ، ويخالف إذا لم يزد ; لأنّ الحمل لم يظهر له تأثير .
السادس : أن ينقطع اللبن عن الأوّل انقطاعاً بيّناً ثمّ يعود في وقت يمكن أن يكون للثاني ، للشافعي فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : أنّه يكون للثاني ـ وبه قال الشيخ( )(رحمه الله) وأبو يوسف ـ لأنّه لمّا انقطع ثمّ عاد كان سببه الحمل ، فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة .
والثاني : أنّه للأوّل ما لم تلد من الثاني ـ وبه قال أبو حنيفة ـ لأنّ الحمل لا يقتضي اللبن ، وإنّما يخلقه الله تعالى للولد عند وجوده ، لحاجته
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

