والثاني : المنع ، إلحاقاً للدوام بالابتداء( ) .
والمعتمد عندنا : الأوّل .
مسألة ٤٣٩ : لو نكح في الكفر حُرّةً وأمةً ثمّ أسلم وأسلمتا معه ، فإن رضيت الحُرّة بمجامعة الأمة لها ، بقي النكاحان عندنا ، وإن امتنعت بطل عقد الأمة ، وبقي عقد الحُرّة .
وظاهر مذهب الشافعي : أنّ الحُرّة تتعيّن للنكاح ، ويندفع نكاح الأمة ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا نكحهما معاً وبين ما إذا رتّب فنكح إحداهما قبل الأُخرى ; لأنّا لا ننظر في نكاح الأُختين إلى التقدّم والتأخّر ، بل نخيّره بينهما ، كذلك هنا( ) .
وعند الشافعي أنّه كما يندفع الأمة بالحُرّة الطارئة كذا يندفع باليسار الطارئ إذا قارن الإسلام ، ولو اقترن اليسار بالعقد الجاري في الشرك ودام إلى الإسلام ، فالاندفاع أولى( ) .
وحاصل مذهب الشافعي هنا : أنّه متى أسلم الكافر وتحته أمة وأسلمت معه أو جمعت العدّة إسلامهما وهي مدخول بها ، فإن كان ممّن يحلّ له نكاح الإماء ، أمسكها ، وإن كان ممّن لا يحلّ له نكاحهنّ إمّا لليسار أو للأمن من العَنَت ، اندفع نكاحها( ) .
مسألة ٤٤٠ : لو أسلمت الزوجة بعد الدخول ثمّ ارتدّت ، فإن خرجت العدّة من وقت إسلامها ولم يسلم الزوج ، بانت من الزوج باختلاف الدين
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

