بعضهم عن بعض ، وإنّما يلزمه بحكم الأمان أن يمنع عنهم مَنْ تجري عليه أحكام الإسلام .
مسألة ٤٣٧ : لو أسلم الرجل ووُطئت امرأته( ) بالشبهة ثمّ أسلمت ، قال الشافعي ـ وهو المشهور بينهم ـ : إنّه يستمرّ النكاح ، وكذا لو أسلمت المرأة ثمّ وُطئت بالشبهة في زمان التوقّف ثمّ أسلم الزوج قبل انقضاء مدّة العدّة ، يستمرّ النكاح وإن كان لايجوز ابتداء نكاح المعتدّة ; لأنّ عدّة الشبهة إذا طرأت على نكاح المسلمين لم تقطعه ، فأولى بأن لا تقطع الأنكحة الجارية في الشرك( ) .
وقال بعضهم : يندفع النكاح ، كما لا يجوز ابتداء النكاح في العدّة( ) .
ونازع في عروض عدّة الشبهة من جهة أنّ أحد الزوجين إذا أسلم والآخَر متخلّف ، جرت المرأة في عدّة النكاح ، وعدّة النكاح تتقدّم على عدّة الشبهة ، فإذا أسلم الآخَر ، كان إسلامه في عدّة النكاح ، لا في عدّة الشبهة .
نعم ، لو أحبلها الواطئ بالشبهة ، تقدّمت عدّة الشبهة ، وأمكن اقترانها بإسلام الآخَر ]و[ حينئذ فيندفع النكاح اعتباراً بالابتداء .
وأُجيب : بأنّ أحد الزوجين إذا أسلم وتخلّف الآخَر ، فإنّا لانستيقن جريانها في عدّة النكاح ; لأنّه لو أسلم المتخلّف قبل انقضاء مدّة العدّة ، يستمرّ النكاح ، وتبيّن أنّ ما مضى لم يكن عدّةً عن النكاح ، وحينئذ فتكون
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

