النكاح عند الإسلام ، وكذا لو كان قد نكح التي طلّقها ثلاثاً قبل أن تنكح زوجاً غيره ; لأنّه لا يجوز ابتداء نكاحها وقت الإسلام .
ولو كان قد عقد عليها وهي في عدّة الغير ، فإن كانت العدّة باقيةً عند الإسلام ، اندفع النكاح ، وإن كانت منقضيةً استمرّ ; لأ نّها إذا كانت منقضيةً جاز ابتداء نكاحها ، فجاز التقرير ، وإذا كانت باقيةً لم يجز ابتداء النكاح ، فلم يجز التقرير .
قال بعض الشافعيّة : هذا إذا كانت عدّة النكاح ، فأمّا إذا نكح معتدّةً عن الشبهة ثمّ أسلم والعدّة باقية ، فإنّهما يُقرّان على النكاح ; لأنّ الإسلام لا ينفي دوام النكاح مع عدّة الشبهة ، فلا يُعترض عليه إذا لاقاه( ) .
مسألة ٤٣٥ : لو شرط في العقد الخيار للزوجين أو لأحدهما مدّةً قدّراها ، فيُنظر عند الإسلام هل المدّة باقية أم لا ؟ ويكون الحكم كما في العدّة ، إن انقضت المدّة قبل الإسلام استمرّ النكاح ، وإلاّ اندفع ; لأنّهما لم يعقداه على صفة اللزوم في المدّة التي شرطا فيها الخيار ، ونحن وإن لم نراع في عقودهم الجارية في الشرك شرائط الإسلام ، فلا نثبت ما لم يثبتوه .
ولا فرق بين أن يقارن بقيّة العدّة أو مدّة الخيار إسلامهما أو إسلام أحدهما ، حتى لو أسلم أحدهما والعدّة أو مدّة الخيار باقية ثمّ أسلم الآخَر وقد انقضت ، فلا تقرير ; لأنّ المُفسد لاقى إسلام أحدهما ، فيغلب الفساد ، وبه قال بعض الشافعيّة( ) .
وقال بعضهم : إنّ اقترانهما بإسلامهما هو المؤثّر ، أمّا إذا لم يقترن إلاّ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

