وإن اقترن بالعقد شيء يُفسده ، فإن كان ذلك زائلاً عند الإسلام ، وكانت بحيث يجوز نكاحها حينئذ ابتداءً ، فكذلك على ما تقدّم ، إلاّ إذا كانوا يعتقدون فساده وانقطاعه .
وإنّما حكمنا بالاستمرار مع اقتران المُفسد بالعقد على سبيل الرخصة والتخفيف ، وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لفيروز الديلمي لمّا أسلم على أُختين : «اختر إحداهما»( ) ولو أُخذوا بحكم الإسلام وشرطه لبَحَث عن كيفيّة النكاحين وحَكَم ببطلانهما إن اتّفقا ، وبصحّة الأوّل إن تعاقبا .
وإن كان المُفسد باقياً وقت الإسلام ، وكانت بحيث لا يجوز ابتداء نكاحها ، فلا تقرير ، بل يندفع النكاح .
إذا ثبت هذا ، فالعقد الواقع في الكفر بغير وليٍّ ولا شهود مُقرَّرٌ عليه بعد الإسلام .
وهو عندنا ظاهر ; لأنّا لا نشترطهما .
وعند العامّة كذلك أيضاً ; لأنّه لا مُفسد عند الإسلام ، ونكاحها ابتداءً جائز( ) .
وكذا لو راجع الرجعيّة في القرء الرابع وهُمْ يعتقدون امتداد الرجعة إليه .
أمّا لو كان قد نكح أُمّه أو ابنته أو زوجة أبيه أو زوجة ابنه ، اندفع
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

