لا يجوز الجمع بينها وبين المتخلّفة ، وبه قال الشافعي( ) .
ويحتمل أن يقف نكاح الأُخت أو الأربع ، كما يتوقّف في نكاح المتخلّفة ، فإن أسلمت المتخلّفة ، تبيّنّا بطلان نكاح الثانية ، وإن أصرّت على الكفر حتى انقضت العدّة ، تبيّنّا صحّته ، وبه قال المزني( ) .
ولو أسلمت المرأة أوّلاً فنكح زوجها الكافر أُختَها الكافرة في مدّة التوقّف ثمّ أسلم مع الثانية ، فإن كان بعد انقضاء عدّة السابقة ، كانت الثانية زوجةً له ، وانفسخ نكاح الأُولى بخروج العدّة .
وإن أسلم قبل انقضاء عدّتها ، فله أن يختار منهما ما شاء ، كما لو أسلم المشرك وتحته أُختان فأسلمتا معه ، بخلاف الصورة السابقة ، فإنّه مسلم عند نكاح الثانية ، فلا ينكح الأُخت على الأُخت ، وهنا النكاحان وقعا في الشرك ، فكان له الخيار .
مسألة ٤٣٤ : إذا أسلم الزوجان ، لم نبحث عن كيفيّة نكاحهما ولا شروطه( ) ; لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أسلم خلق كثير في زمانه ، فلم يسألهم النبيّ(صلى الله عليه وآله) عن شروط أنكحتهم ، وأقرّهم عليها .
وتقريره : أن نقول : إن لم يقترن شيء من مُفسدات النكاح بالعقد الجاري في الشرك ، فهو مقرَّر عليه مستمرٌّ ، وإن كانوا يعتقدون فسادَ شيء من ذلك ، لم يعتد باعتقادهم ، وحَكَمْنا بدوام ما هو صحيح عندنا وإن كان فاسداً عندهم .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

