والطائف وهو كافر ، ثمّ أسلم ، فلم يفرّق النبيّ(صلى الله عليه وآله) بينهما( ) .
وقياسه ليس بصحيح ; لأنّ القاطع للنكاح في الأصل المقيس عليه إنّما هو اختلاف الدين المانع من الإقرار على النكاح ، دون ما ذكره .
وأمّا السبي فإنّما يزول النكاح بالاسترقاق دون السبي ، وحدوث الاسترقاق مبطل للإملاك ، كذلك النكاح .
لا يقال : لو سبي عبد بانت منه زوجته ولم يحدث رقٌّ .
لأنّا نقول : إنّ الرقّ الذي فيه ليس بمستقرٍّ ; لأنّه لو غلب على نفسه عتق ، وإنّما يستقرّ بالسبي ، ولأنّ حدوث سبب الرقّ بمنزلة حدوث الرقّ .
وأمّا إسلامها بعد الدخول فيوجب الفرقة عندنا ، لكن تقف البينونة على انقضاء العدّة ، كالطلاق .
وقال مالك : إن كان المسلم منهما هو المرأة ، فكما قلنا ، وإن كان هو الرجل ، عُرض عليها الإسلام في الحال ، فإن أسلمت ، وإلاّ انفسخ نكاحها ; لقوله تعالى : (وَ لاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)( )( ) .
وينتقض قول مالك بإسلام الزوجة .
وأمّا الآية فإنّا لا نقرّهما على النكاح ، ونمنعه من التمسّك بعصمتها .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

