الحرب ، أو سبي أحد الزوجين ، ولا ينفسخ النكاح ; لأنّ إسلامها لايوجب الفرقة بعد الدخول فكذا قبله ، كإسلام زوج الذمّيّة( ) .
وليس بجيّد ; فإنّ الإسلام فرقة يوجبها اختلاف الدين ، فكانت فسخاً لا طلاقاً ، كما لو أسلم الزوج ولم تسلم الزوجة ، ويفارق لفظ الطلاق ; لأنّه أوقعه بإيقاعه ، وهنا حصلت بسبب ينافي النكاح ، فأشبهت الردّة .
وأمّا اختلاف الدار فإنّ أبا سفيان وحكيم بن حزام أسلما بمرّ الظهران ، وهو معسكر المسلمين ، وامرأتاهما بمكة ، وهي يومئذ دار الحرب ، فلمّا فُتحت مكة أسلمتا ، وأقرّهما النبيّ(صلى الله عليه وآله) على النكاح( ) .
ولأنّ صفوان بن أُميّة وعِكْرمة بن أبي جهل هربا كافرَيْن إلى الساحل حين فُتحت مكة ، وأسلمت امرأتاهما بمكة ، وأخذتا الأمان لزوجيهما بعد ما أسلما ، فردّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) امرأتيهما( ) .
وقد روي : أنّ بين إسلام صفوان بن أُميّة وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحواً من شهر ، أسلمت يوم الفتح ، وبقي صفوان حتى شهد حُنيناً
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

