لم يقرّا على النكاح ، بل يعرض الحاكم الإسلام على الكافر منهما ، فإن امتنع ، فرّق بينهما ، فإن كان الامتناع من الزوج ، كانت الفرقة طلاقاً ، وإن كان من المرأة كان فسخاً .
وإن كانا في دار الحرب ، وقف على مضيّ ثلاث حِيَض إن كانت من ذوات الأقراء ، أو ثلاثة أشهُر إن كانت من ذوات الشهور ، فإذا مضت ولم يجتمعا على الإسلام ، وقعت الفرقة ، وكان عليها استئناف العدّة إن كانت مدخولاً بها .
وإن أسلم أحدهما ودخل إلى دار الإسلام وتخلّف الآخَر في دار الحرب ، وقعت الفرقة بينهما في الحال ; لاختلاف الدارين .
وكذلك إن دخل إلى دار الإسلام وعقد الذمّة ، فإنّه ينفسخ نكاحه مع زوجته .
وكذا لو كانا في دار الإسلام ، فالتحق الكافر بدار الحرب .
قال : وكذلك لو التحق الذمّي بدار الحرب ناقضاً للعهد ، وامرأته في دار الإسلام ، حصلت الفرقة بينهما .
وكذا الزوجان لو كانا في دار الحرب ، فدخل الزوج دار الإسلام وعقد الذمّة لنفسه ، والمرأة في دار الحرب ، حصلت الفرقة بينهما .
ولا فرق عنده بين ما قبل المسيس وما بعده ; لأنّ الزوج إذا لم يسلم كانت الفرقة حاصلةً بامتناعه ، وكلّ فرقة كانت من جهة الزوج كانت طلاقاً ، كلفظ الطلاق .
وأمّا اختلاف الدار فلأنّها قد اختلفت بهما فعلاً وحكماً ، فوجب أن تقع الفرقة بينهما ، كما لو أسلمت في دار الإسلام قبل الدخول وهو في دار
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

