وكذا البحث لو كانت المرأة مجوسيّةً على خلاف تقدّم .
ولو كانت الزوجة وثنيّةً أو مجوسيّةً عند بعضهم( ) أو مَنْ لا يجوز نكاحها من الكفّار ، فأسلم( ) وتخلّفت هي ، نُظر فإن كان ذلك قبل الدخول ، وقعت الفرقة بينهما في الحال ، وإن كان بعده ، انتظرت العدّة ، فإن لحقت به في الإسلام قبل انقضائها ، استمرّ النكاح ، وإن انقضت ولمّا تلحقه ، تبيّنّا حصول الفرقة من وقت إسلام الزوج .
وقد ظهر الفرق بين الذمّيّة والحربيّة ، فإنّ الحربيّة إذا أسلم زوجها قبل الدخول ، انفسخ العقد في الحال ، وإن كان بعده انتظرت العدّة ، وأمّا الذمّيّة فيستمرّ عقدها .
مسألة ٤٣٠ : لو أسلمت الكافرة قبل إسلام زوجها الكافر أيّ كفر كان ، سواء كان كتابيّاً أو غيره ، فإن كان قبل الدخول ، انفسخ النكاح في الحال ، ولا مهر لها ; لأنّه فسخ جاء من قِبَلها ، وإن كان بعده ، انتظرت العدّة ، فإن أسلم الزوج فيها ، استمرّ النكاح ، وإلاّ تبيّنّا حصول الفرقة من وقت إسلام المرأة ، سواء اتّفقت الدار أو اختلفت بينهما ـ وبه قال الشافعي وأحمد( ) ـ لأنّه اختلاف دين يمنع من الإقرار على النكاح ، فأوجب الفرقة ، كالحربيّة .
وقال أبو حنيفة : إذا أسلم أحد الزوجين ، فإن كانا في دار الإسلام
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

