بلا خلاف بين علماء الإسلام .
قال ابن عبد البرّ : أجمع العلماء على أنّ الزوجين إذا أسلما معاً في حال واحدة أنّ لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع ، وقد أسلم خلق كثير في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وأسلم نساؤهم وأقرّهم على أنكحتهم ، ولم يسألهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن شروط النكاح ولا كيفيّته( ) .
وهذا أمر معلوم بالضرورة مستند إلى القرائن .
ولكن يُنظر في الحال ، فإن كانت المرأة على صفة يجوز له ابتداء نكاحها أُقرّا عليه ، وإن كانت ممّن لا يجوز ابتداء نكاحها ، كإحدى المحرَّمات عليه نسباً أو سبباً ] و[ كالمعتدّة والمرتدّة والربيبة والمطلّقة ثلاثاً ، لم يُقرّا عليه ، وإن تزوّجها في العدّة وأسلما بعد انقضائها أُقرّا ; لأنّه يجوز ابتداء نكاحها .
إذا عرفت هذا ، فإذا أسلم الكافر وتحته كتابيّة أو اثنتان إلى أربع حرائر ، استمرّ النكاح ، سواء أسلمن أو بقين على الكفر .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً أو حربيّاً أو وثنيّاً ، ولا بين أن يكون إسلامه قبل الدخول أو بعده .
ولا خلاف في ذلك بين القائلين بإجازة نكاح الكتابيّة ومَنْ مَنَع ; لأنّ الاستدامة أضعف من الابتداء ، فلا يلزم من منع ابتداء نكاح الذمّيّة منع استدامة نكاحها .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

