غلّبنا التحريم ما دام تبعاً لأحد الأبوين ، فإذا بلغ واستقلّ واختار الكتابيّة ، قويت تلك الشعبة .
ومنهم مَنْ قال : لا تحلّ ذبيحته ومناكحته بعد البلوغ أيضاً ، كالمتولّد بين المجوسيّين ، وحملوا ما نُقل عن الشافعي على ما إذا كان أحد أبويه يهوديّاً والآخَر نصرانيّاً ، فبلغ واختار دين أحدهما( ) .
والمتولّد بين يهوديٍّ ومجوسيّة إذا بلغ واختار التمجّس ، قال بعض الشافعيّة : إنّه يُمكّن منه ، ويجري عليه حكم المجوس ، بخلاف مَنْ تولّد من مسلم ويهوديّة ، حيث يلزمه التمسّك بالإسلام بعد البلوغ( ) .
القسم الثالث : الانتقال من دين باطل إلى دين الحقّ .
وفيه مباحث :
الأوّل : فيما يقرّر عليه الكافر إذا أسلم من الأنكحة الواقعة في الكفر .
مسألة ٤٢٩ : قد بيّنّا( ) أنّ أنكحة الكفّار صحيحة يقرّون عليها إذا أسلموا أو تحاكموا إلينا إذا كانت المرأة ممّن يجوز ابتداء نكاحها في الحال ، ولا يُنظر إلى كيفيّته عندهم وصفته ، ولا يعتبر له شروط أنكحة المسلمين من الوليّ والشهود وصيغة الإيجاب والقبول وأشباه ذلك
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

