والأب كتابيٌّ .
وأصحّهما عندهم : المنع ـ وبه قال أحمد ـ تغليباً للتحريم ، كما أنّ المتولّد بين المأكول وغير المأكول حرام .
وإن كانت الأُمّ كتابيّةً ، لم تحلّ قولاً واحداً ، وبه قال أحمد( ) .
وقال أبو حنيفة : تحلّ ، سواء كان الأب كتابيّاً أو الأُمّ كتابيّةً ، ويُجعل تبعاً لأشرف الأبوين ديناً ، كما لو كان أحد الأبوين مسلماً يُحكم بإسلام الولد( ) .
وفرّق الشافعيّة : بأنّ الإسلام يعلو ويغلب سائر الأديان ، وسائر الأديان تتقاوم ، ولا يغلب بعضها بعضاً ، ولهذا قلنا : إنّ الكفر كلّه ملّة واحدة( ) .
هذا إذا كان الولد صغيراً ، أمّا إذا بلغ وتديّن بدين الكتابيّ من أبويه ، فعن الشافعي أنّه تحلّ مناكحته وذبيحته( ) .
واختلف فيه أصحابه :
منهم مَنْ أثبته قولاً ، ووجّه بأنّ فيه شعبةً من كلّ واحد منهما ، لكنّا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

