تعالى : (وَ الَّذِينَ يُظَـهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ)( ) وإن آلى ثبت حكم الإيلاء ; لقوله تعالى : (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ)( ) وهو عامٌّ .
مسألة ٤٢٧ : إذا ارتدّ أحد الزوجين عن غير فطرة بعد الدخول ، فقد قلنا : إنّه يوقف الفسخ إلى انقضاء العدّة ، فإن انقضت ولم يَتُب المرتدّ ، تبيّنّا فساد النكاح من حين الارتداد ، فلو طلّقها في مدّة التوقّف أو ظاهَر منها أو آلى ، توقّفنا ، فإن جمعهما الإسلام قبل انقضاء العدّة ، تبيّنّا صحّتها ، وإلاّ فلا .
وليس للزوج إذا ارتدّت المرأة أن ينكح في مدّة التوقّف أُختَها ، ولا أربعاً سواها ، ولا أن ينكح أمةً إن حرّمناه وإن كان ممّن يجوز له نكاح الإماء ; لاحتمال عودها إلى الإسلام واستمرار النكاح .
فإن طلّقها ثلاثاً في مدّة التوقّف أو خالعها ، جاز ذلك على ما تقدّم ; لأنّها إن لم تَعُدْ إلى الإسلام ، فقد انفسخ نكاحها من وقت الردّة ، وإن عادت ، فمن وقت طلقات الثلاث أو الخلع .
مسألة ٤٢٨ : مَنْ أحد أبويه كتابيٌّ والآخَر وثنيٌّ يقرّ بالجزية ، وهو أصحّ قولَي الشافعي( ) .
وأمّا مناكحته فعندنا لا يجوز على الأقوى إلاّ متعةً .
وأمّا عند الشافعي فيُنظر إن كان الأب كتابيّاً ، فقولان :
أحدهما ـ ويُحكى عن مالك ـ : أنّها تحلّ ; لأنّ الانتساب إلى الأب ،
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

