وعندنا أنّه إذا وطئ الرجعيّة ، كان ذلك رجعةً منه ، أمّا لو وطئها مشتبهةً عليه بغيرها لا بأنّها المطلّقة ، ففي وجوب المهر نظر ، أقربه : الوجوب.
إذا عرفت هذا ، فإنّه وإن كان ممنوعاً من الوطء إلاّ أنّه لو وطئ لم يجب عليه الحدّ ، ووجبت العدّة ، وهُما عدّتان من شخص واحد ، فهو بمثابة ما لو طلّق امرأته ثمّ وطئها في العدّة ، ولكن اجتماعهما في الإسلام هنا بمثابة الرجعة هناك حتى يستمرّ النكاح إذا جمعهما الإسلام في الحالات التي يُحكم فيها بثبوت الرجعة هناك .
مسألة ٤٢٦ : أنكحة المشركين صحيحة ، وطلاقهم واقع ، فإذا تزوّج مشركةً وطلّقها ثمّ أسلما وكان الطلاق ممّا يفتقر فيه إلى المحلِّل لو أوقعه المسلم ، لم يجز له أن يتزوّجها حتى تنكح زوجاً غيره ، ولو تزوّج مسلم ذمّيّةً وطلّقها ثمّ تزوّجت ذمّيّاً ووطئها ثمّ طلّقها ، حلّت للمسلم ـ وبه قال الشافعي وعطاء والزهري والشعبي والنخعي والحَكَم وحمّاد وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد( ) ـ لقوله تعالى : (وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ )( ) وهو يدلّ على صحّة نكاحه ، وقوله تعالى : (وَقَالَتِ امْرَأَتُ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

