ردّة أحدهما فأولى أن يتأثّر بها النكاح ، وليس ردّة الزوجين كإسلامهما ; لأنّهما إذا أسلما مُكّنا من الوطء ، بخلاف ما إذا أسلم أحدهما ، وإذا ارتدّا لم يُمكَّنا ، كما إذا ارتدّ أحدهما ، فخالف حكم إسلامهما حكم إسلام أحدهما ، ولم يخالف حكم ردّتهما حكم ردّة أحدهما .
مسألة ٤٢٥ : إذا ارتدّ بعد الدخول ، مُنع من وطئها ; لأنّ النكاح موقوف على انقضاء العدّة .
فإن وطئها ، نظرتَ فإن أقام على الردّة حتى انقضت العدّة ، فقد بانت بالردّة ، فلها عليه مهر المثل ; لأنّه وطئ أجنبيّةً في غير نكاح يشبه النكاح ، وكذا إن كانت هي المرتدّة فوطئها ، أو ارتدّا جميعاً ، فأمّا إن عادا أو المرتدّ منهما إلى الإسلام قبل انقضاء العدّة ، فلا مهر لها ـ وبه قال الشافعي( ) ـ لأنّا حين الوطء تبيّنّا أنّها بحكم الزوجة .
وقال الشافعي : في الرجعيّة إذا وطئها وجب لها مهر المثل ، وإن( )راجعها لم يسقط المهر .
واختلف أصحابه في ذلك على طريقين :
فمنهم مَنْ قال : لا فرق بينهما ، وخرّج في المسألة قولين .
ومنهم مَنْ حملهما على ظاهر النصّين ، وفرّق بينهما : بأنّ المرتدّ منهما إذا أسلم فقد زال شعث النكاح ، وعاد كما كان ، وليس كذلك إذا راجعها ، فإنّه يستبيحها بالرجعة ، والطلقة التي أوجبت التحريم باقية ، فافترقا( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

