بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)( ) ولأنّ هذا اختلاف دين يمنع الإصابة ، فأوجب فسخ النكاح ، كما لو أسلمت الذمّيّة تحت كافر .
وقال داوُد : إنّه لا ينفسخ النكاح بالردّة ; لأصالة بقاء النكاح( ) .
وهو خطأ ; لما تقدّم .
ثمّ المرتدّ إن كان هو الزوجة ، فلا شيء لها ; لأنّ الفسخ( ) جاء من قِبَلها قبل الدخول بها ، فكان مسقطاً لمهرها ، وإن كان هو الرجل ، فعليه نصف المسمّى إن كان صحيحاً ; لأنّ الفسخ من جهته ، فأشبه ما لو طلّق ، وإن كانت التسمية فاسدةً ، فعليه نصف مهر المثل ، وإن لم يكن قد سمّى شيئاً ، فعليه المتعة ، ولا عدّة عليها ، بل لها أن تتزوّج في الحال .
وإن كان ارتداد أحدهما بعد الدخول ، لم ينفسخ النكاح في الحال ، بل يفرق بينهما ، ويقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضائها ، كانا على النكاح ، وإن لم يجتمعا حتى انقضت العدّة تبيّنّا أنّ العقد انفسخ من حين الارتداد عند علمائنا أجمع ـ وبه قال الشافعي وأحمد ومالك في إحدى الروايتين( ) ـ لأنّه اختلاف دين بعد الإصابة ، فلا يوجب
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

