الذي انتقل إليه .
القسم الثاني : الانتقال من الدين الحقّ إلى الدين الباطل ، وهو الارتداد .
فإن كان عن فطرة بأن يولد على الإسلام ثمّ ينتقل بعد بلوغه ورشده إلى الكفر ، فإنّه لاتُقبل منه توبته ، ولا رجوعه إلى الإسلام ، بل يجب قتله ، وتخرج أمواله عنه بنفس الارتداد ، وتبين منه زوجاته ، ولو رجع لم يرجع إليه شيء من ماله ولا من منكوحاته ، بل يحرمن( ) عليه وغيرهنّ من المسلمات تحريماً مؤبّداً ، وتعتدّ زوجاته منه عدّة الوفاة .
وإن كان عن غير فطرة بأن كان( ) كافراً فيسلم ويرجع إلى الكفر ، فهنا يستتاب ، فإن تاب ورجع ، قُبِل رجوعه ، ولا تخرج أمواله عنه ولا منكوحاته بالارتداد ، بل يحجر عليه في ماله ، ويفرق بينه وبين منكوحاته ، فإن رجع في العدّة وهي عدّة الطلاق هنا ، كان أحقّ بهنّ ، وإن خرجت العدّة ولم يرجع ، بُنّ عنه ، وجاز لهنّ نكاح غيره ، وإن أقام على الكفر ولم يَتُبْ قُتل .
ولا يحلّ نكاح المرتدّة لا للمسلمين ; لأنّها كافرة لا تقرّ على دينها ، ولا للكفّار ; لبقاء علقة الإسلام فيها .
مسألة ٤٢٣ : إذا ارتدّ أحد الزوجين ، فإن كان قبل الدخول ، انفسخ النكاح في الحال عند عامّة أهل العلم( ) ; لقوله تعالى : (وَ لاَ تُمْسِكُوا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

