الضرب الثاني : أن ينتقل اليهوديّ أو النصرانيّ أو المجوسيّ إلى التوثّن ، فإنّه لا يقرّ عليه إجماعاً ; لأنّ الانتقال من دين باطل إلى دين باطل يُبطل الفضيلة التي كانت .
ويجب قتله ; لقوله تعالى : (وَ مَن يَبْتَغِ غَيْرَ الاِْسْلَـمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ)( ) وقوله(عليه السلام) : «مَنْ بدّل دينه فاقتلوه»( ) .
وهل يُقنع منه بالعود إلى ما كان عليه ، أم لا يُقبل منه إلاّ الإسلام ؟ فيه ما سبق( ) من الخلاف .
وهنا قولٌ آخَر ثالث : إنّه يُقنع منه بالانتقال إلى دين آخَر يساوي المنتقل عنه ، كما لو توثّن بعد التهوّد ثمّ تنصّر( ) .
وإذا وُجد هذا الانتقال من كتابيّة تحت مسلم ، انفسخ النكاح إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعده فإن رجعت إلى الإسلام قبل انقضاء مدّة العدّة أو إلى ما انتقلت ]عنه[( ) في القول الثاني أو إلى ما يساويه في القول الثالث ، استمرّ النكاح ، وإلاّ تبيّنّا الفراق من وقت الانتقال .
ولو توثّن مجوسيٌّ ، لم يقر عليه ، وفي القناعة منه بالعود إلى ماكان القولان .
الضرب الثالث : أن ينتقل الوثنيّ إلى التهوّد أو التنصّر أو التمجّس ، لم يقر عليه ، ولم يُقبل منه إلاّ الإسلام ; لأنّه كان على دين لا يقرّ عليه ، وانتقل إلى دين يقرّ أهله عليه ، فلا يستفيد هذه الفضيلةَ من الدين الباطل
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

