مسألة ٤٢٢ : لو انتقل يهوديٌّ أو نصرانيٌّ إلى المجوسيّة ، هل يقرّ بالجزية ؟ فيه القولان لنا وللشافي( ) ، وقد سبقا( ) .
وقال بعض الشافعيّة : لا يُقبل منه قطعاً ; لكون المنتقل إليه دون الأوّل( ) .
فإن قلنا : لا يقرّ ، ففي الاكتفاء بعوده إلى الأوّل القولان السابقان .
وإن امتنع ، ففي القتل أو الإلحاق بالمأمن القولان .
وعلى كلّ حال لا تحلّ ذبيحته ولا النكاح إن كان هذا الانتقال من امرأة .
ولو كانت في نكاح مسلم ، تنجّزت الفرقة إن كان قبل الدخول ، وإلاّ فإن أسلمت قبل انقضاء العدّة أو عادت إلى ما كانت عليه وقنعنا به ، دام النكاح بينهما ، وإلاّ ظهر حصول الفرقة من وقت الانتقال .
ولو تمجّست كتابيّة تحت كتابيٍّ ، فإن كانوا لايعتقدون جواز نكاح المجوس ، فكما لو تمجّست تحت مسلم ، وإلاّ فنقرّرهما إذا أسلما .
ولو تهوّد أو تنصّر مجوسيٌّ ، ففي التقرير القولان ، وإذا لم نقرّر ، فالتفريق كما سبق .
ولاتحلّ ذبيحته ومناكحته بحال ; لأنّ الانتقال من دين باطل إلى دين باطل لا يفيد فضيلةً لم تكن .
وعند أبي حنيفة يفيدها( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

