والثاني : يقرّ ; لأنّ الكفر كالملّة الواحدة ، وتساوي الدينين في التقرير بالجزية وفي كونهما على خلاف الحقّ ، بخلاف المسلم إذا ارتدّ ; لأنّه ترك الحقّ ، وبه قال أبو حنيفة( ) .
وهذان القولان مبنيّان على أنّ الكفر ملّة واحدة أو مِلَل مختلفة ، إن قلنا : ملّة واحدة ، أُقرّ ، وإن قلنا : مِلَل ، لم يقرّ .
والأوّل أقرب ، كما في الميراث ، فإنّ اليهودي يرث النصراني ، وبالعكس ، فأشبه انتقال المسلم من مذهب إلى مذهب .
مسألة ٤٢١ : إذا قلنا : يقرّ ، وانتقلت المرأة من اليهوديّة إلى النصرانيّة أو بالعكس وأجزنا نكاحَ الذمّيّات ، جاز للمسلم نكاحها ، وتحلّ ذبيحة هؤلاء عند الشافعيّة( ) ، ولو انتقلت في دوام نكاح مسلم لم يتأثّر به .
وإن قلنا : لا يقرّ ، لم تحل الذبيحة عندنا ولا عند الشافعي( ) .
أمّا عندنا : فلأنّا لا نحلّل ذبائح أهل الكتاب مطلقاً .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

