بما إذا صلّى إلى جهة بالاجتهاد يجوز أن يصلّي إلى جهة أُخرى باجتهاد آخَر .
والثاني : المنع من نكاح الأُخرى ، وتحرم عليه أبداً ; لأنّه إذا نكح إحداهما تعيّنت الأُخوّة في الأُخرى ، كما إذا اشتبه ثلاثة أوان : طاهران ونجس ، واختلف فيها اجتهاد ثلاثة واستعملوها واقتدى أحدهم بأحد صاحبَيْه ، لا يجوز له الاقتداء بالثاني ; لتعيّنه للنجاسة في زعمه( ) .
مسألة ٢٦١ : إذا طلّق الرجل زوجتَه أو مات عنها ولها منه لبن ، أو كانت حاملاً فوضعت بعد البينونة وصارت ذات لبن ، ففيه أقسام :
الأوّل : أن تصير ذات لبن قبل أن تعقد على غيره وتنكحه وتحبل منه فأرضعت قبل أن تنكح آخَر صبيّاً بذلك اللبن ، صار الصبي ابنَ المُطلِّق أو الميّت ، كما هو ابن المُرضعة ، ولا تنقطع نسبة اللبن عنه بموته .
ولا فرق بين أن يرتضع في العدّة أو بعدها ، ولا فرق بين أن تقصر المدّة أو تطول ، حتى بالغ بعض الشافعيّة ، فقال : أو تطول عشر سنين( ) .
وهو غير آت على قولنا في اشتراط الحولين .
ولا بين أن ينقطع اللبن ثمّ يعود ، أو لا ينقطع ; لأنّه لم يحدث ما يحال اللبن عليه ، فهو على استمراره منسوب إليه .
وفي وجه للشافعيّة : إن انقطع وعاد بعد مضيّ أربع سنين من وقت
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

