عنهما( ) .
وهل له أن ينكح بنت أحدهما ؟ فيه وجهان :
أصحّهما : لا ; لأنّا نتيقّن بأنّ إحداهما أُخته ، فأشبه ما إذا اختلطت أُخته بأجنبيّة .
والثاني ـ وهو الظاهر ـ : الجواز ; لأنّ الأصل الحِلّ ، والحرمة في التي ينكحها غير معلومة .
وفُرّق بينه وبين اختلاط الأُخت بالأجنبيّة : بأنّ الأصل في الأُخت التحريم ، فغُلّب التحريم ، كما إذا اشتبه عليه ماء وبول ، يتركهما جميعاً ، وهنا الأصل في كلّ واحد منهما الإباحة ، فيجوز أخذ أحدهما ، كما إذا اختلط ماء طاهر ونجس عندهم( ) .
فعلى تقدير أنّه يجوز له نكاح إحداهما فالمشهور : أنّه لا يحتاج في نكاح إحداهما إلى الاجتهاد ، بخلاف ما في الأواني المشتبهة ; لأنّ المتنجّس له علامات ظاهرة( ) .
وقال بعض الشافعيّة : يجتهد في الرجلين أيّهما الأب ثمّ ينكح بنت مَنْ لايراه أباً( ) .
وإذا نكح واحدةً ثمّ فارقها ، فهل له أن ينكح الأُخرى ؟ فيه وجهان للشافعيّة :
أحدهما : نعم ; لأنّ التحريم غير متعيّن في واحدة منهما ، وشُبّه ذلك
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

