والأديان الفاسدة .
وبتقدير أن يستمرّ هذا في اليهوديّات فلا يستمرّ في النصرانيّات ; لأنّ بني إسرائيل بعد بعثة عيسى(عليه السلام) افترقوا ، فمنهم مَنْ آمن به ، ومنهم مَنْ أصرّ على دين موسى(عليه السلام) .
لكن الشافعيّة اكتفوا بشرف النسب ، وجبروا به نقصان دخول الآباء في الدين بعد التحريف ، حتى فارق حكمهنّ حكم غير الإسرائيليّات إذا دخل آباؤهنّ في الدين بعد التحريف .
وأمّا الدخول فيه بعد النسخ وبعثة نبيّنا(عليه السلام) فلا تفارق الإسرائيليّة فيه غيرها( ) .
وعندنا لا فرق بين الإسرائيليّة وغيرها مطلقاً .
واعلم أنّه مَنْ كفّرهم اليهود والنصارى وأخرجوهم من جملتهم من الصابئين والسامرة وغيرهم لا يُعدّون من أهل الكتاب ، كما قيل : إنّ الصابئين فرقتان ، فرقة توافق النصارى في أُصول الدين ، وأُخرى تخالفهم ، فتعبد الكواكب السبعة وتضيف ]الآثار[( ) إليها ، وتنفي الصانع المختار( ) .
أمّا الذين ينزّلونهم منزلة المبتدعة في المسلمين ولا يكفّرونهم ، فحكمهم حكم اليهود والنصارى .
وإذا شككنا في جماعة أنّهم يخالفونهم في أُصول الدين أو فروعه ، لم نناكحهم .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

