ينجّسه إن التصق به ، ويحتاج إلى التحرّز منه( ) .
وعندنا لا فرق بين الجلد وجسدها ; لنجاستهما .
مسألة ٤١٩ : الكتابيّة إن لم تكن من بني إسرائيل ، فإن كانت من قوم عُلم دخولهم في ذلك الدين قبل تطرّق التحريف والنسخ إليه ، فمَنْ جوّز نكاحَ الكتابيّات جوّز نكاحَهنّ ; لتمسّكهم بذلك الدين لمّا كان حقّاً .
وللشافعيّة قولان مبنيّان على أنّ التي من بني إسرائيل تُنكح لفضيلتي النسب والدين جميعاً ، أو لفضيلة الدين وحدها ؟ فإن قالوا بالأوّل ، لم يحل نكاح هذه ، وإن قالوا بالثاني ، جاز( ) .
ومن الشافعيّة مَنْ قطع بالجواز( ) .
وهؤلاء يقرّون بالجزية .
وإن كانت من قوم يُعلم دخولهم في ذلك الدين بعد التحريف وقبل النسخ ، فإن تمسّكوا بالحقّ منه وتجنّبوا المحرَّف ، فكالأوّل .
وإن دخلوا في المحرَّف ، فللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّ في نكاحها القولين ، أحدهما : الجواز ; لأنّ الصحابة تزوّجوا منهنّ ولم يبحثوا عن أحوالهم ، والثاني : المنع ; للتحريف .
والثاني : القطع بالمنع( ) .
وهل يقرّ هؤلاء بالجزية ؟ قولان ، أحدهما : المنع ، والثاني : الجواز ، كالمجوس( ) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

