وقال آخَرون : له منعها عن شرب قليله وكثيره ـ كما اخترناه ـ لأنّ القدر الذي يسكر لا طريق إليه ; لاختلاف العادات فيه( ) .
مسألة ٤١٨ : للزوج أن يمنع زوجته المسلمة أو الذمّيّة من أكل ما له رائحة من الأشياء المنتنة ، كالثوم والبصل والكرّاث (وما أشبه)( ) ذلك ; لأنّه ينقص الاستمتاع ، إلاّ أن يكون مطبوخاً ، فإنّ نتنه تزول .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : أنّه مشبه بالقليل من الخمر ولحم الخنزير( ) .
والوجه : الفرق ; لأنّ النفس تعاف الخمر والخنزير من حيث الدين والاعتقاد ، وهذه الأشياء المنتنة فإنّ كلّ أحد تعاف نفسه ، وتمنعه من كمال الاستمتاع .
ويجوز للمرأة المسلمة والكافرة لُبْس الديباج والحرير ، وليس له منعها ; لأنّه مباح للنساء ، وكذا الحُليّ .
وأمّا( ) إن لبست جلد ميتة ، فإنّ له منعها إن كان له رائحة منتنة ، وإن لم يكن فإشكال .
وقال الشافعي : إن كان طاهراً مدبوغاً ، لم يكن له منعها ، إلاّ أن يكون له رائحة منتنة ، وإن كان غير مدبوغ ، فإنّه نجس ، وله منعها منه ; لأنّ ذلك
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

