تغسيله ; لأنّه لا يصحّ منها النيّة ، وإن لم نعتبر ، جاز( ) .
وإذا طهرت عن الحيض أو النفاس ، فإن شرطنا الغسل في استباحة وطء الطاهر من الحيض ، أمرها بالاغتسال ، فإن امتنعت أجبرها عليه ، واستفاد الحلّ وإن لم توجد منها النيّة ، للضرورة ، كما تُجبر المسلمة المجنونة .
وقال بعض الشافعيّة تخريجاً على الإجبار على الغسل : إنّ للسيّد إجبار أمته المجوسيّة والوثنيّة على الإسلام ; لأنّ حلّ الاستمتاع يقف عليه( ) .
وخالف باقي الشافعيّة فيه ; لأنّ الرقّ أفاد الأمان من القتل ، فلا تُجبر ، كالمستأمنة ، وليس كالاغتسال ، فإنّه لا يعظم الأمر فيه ، ولا يعسر عسر تبديل الدين ، ولأنّ غسلها غسل تنظيف لا غسل عبادة ، فإنّها إذا أسلمت لا تصلّي بذلك الغسل ، والتنظيف حقّ الزوج ، فجاز أن يجبرها عليه .
والفرق مع المجوسيّة : أنّ المجوسيّة دخلت في ملكه ولا تحلّ له ، فأشبه ما إذا اشترى جاريةً قد أحرمت أو شرعت في الصوم بإذن السيّد ، ليس له تحليلها ، وهنا كانت الزوجة الكتابيّة حلالاً له ثمّ طرأ الحيض المُحرِّم ، فأُمرِتْ برفع أثره .
وينتقض هذا بما إذا نكحها وهي حائض( ) .
وأمّا غسل الجنابة فالأقوى عندنا أنّه ليس له إجبارها عليه ; لعدم صحّة شرطه ، وهي النيّة ، ولأنّ عدم الغسل لا يُحرِّم الوطء ولا يكرهه ، وهو أحد قولَي الشافعي ، والثاني : أنّ له إجبارها عليه ; لأنّ نفسه تعاف مَنْ
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

