إلى دين مَنْ بدّل ، لم يثبت لأولادهم حرمة أهل الكتاب .
وإن أشكل أمرهم ، فلم يدر هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده ، أو دخلوا في دين مَنْ بدّل أو لم يبدّل ، كان حكمهم حكم المجوس في تحريم ذبائحهم ومناكحاتهم وحقن الدماء .
مسألة ٤١٦ : إذا جوّزنا نكاحَ الكتابيّة بالدائم ـ كما هو مذهب بعض علمائنا( ) ومذهب الشافعي( ) ـ أو كان كتابيّاً وأسلم دونها ، فإنّها تكون كالمسلمة في النفقة والقَسْم والطلاق والمهر والسكنى وأحكام المولى ، وتطالَب عند انتهاء المدّة بالفيئة والطلاق ، كالمسلمة ، وبالجملة ، عامّة حقوق الزوجيّة ; لأنّه عقد معاوضة ، فاستوت المسلمة والكافرة في حقّه ، كالبيع والإجارة ، إلاّ في الميراث ، فإنّه عند الشافعي إذا مات أحدهما لم يرثه الآخَر( ) .
وأمّا عندنا فإنّها لا ترث المسلم ، ويرثها الزوج المسلم على ما يأتي .
ولو مات زوجها المسلم ، لم يجز لها تغسيله ; لأنّ عندنا لايُغسِّل المسلمَ إلاّ مسلمٌ .
وأمّا عند الشافعي فقال : إن اعتبرنا في غسل الميّت النيّة ، لم يجز لها
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

