وقال أبو حنيفة : يجوز للمسلم نكاح أمة كتابيّة( )( ) .
مسألة ٤١٥ : لا فرق بين أن تكون الكتابيّة حربيّةً أو ذمّيّةً أو مستأمنةً في التحليل عند الشافعي( ) ، وفي المنع عند أكثر علمائنا .
قال الشافعي : يكره نكاح الحربيّة ; لما في الإقامة بين أهل الحرب من تكثير سوادهم ، ولأنّه يخاف من الميل إليها الفتنة في دينه ، ولأنّها قد تُسترقّ وهي حامل منه ، ولا يُقبل قولها في أنّ حملها من مسلم( ) .
والذمّيّة عنده أخفّ كراهية( ) .
وله قول آخَر : إنّه لا كراهية في نكاح الذمّيّة( ) .
وأمّا مَن انتقل إلى دين أهل الكتاب فيُنظر فإن كان بعد النسخ ، لم يثبت لأولادهم حرمة ، ولم يقرّوا على دينهم ، وإن دخلوا في دينهم قبل النسخ والتبديل ، ثبت لهم حرمة أهل الكتاب .
وإن كانوا انتقلوا إلى ذلك قبل النسخ وبعد التبديل ، نُظر فإن انتقلوا إلى دين مَنْ لم يبدّل ، ثبت لأولادهم حرمة أهل الكتاب ، وإن كانوا انتقلوا
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

