وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا : يجوز ذلك( ) .
وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيّات( ) ، وهو المرويّ عن عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وجابر( ) .
وروي أنّ عمّاراً نكح نصرانيّةً( ) ، ونكح طلحة نصرانيّةً( ) ، ونكح حذيفة يهوديّةً( ) .
واستدلّ بقوله تعالى : (وَ لاَ تَنكِحُوا الْمَشْرِكَـتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)( ) .
ثمّ اعترض بمنع كون الكتابيّة مشركةً .
وأجاب بأنّ اللغة والشرع يقتضيان إشراكهم .
قال الله تعالى : (وَ قَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) إلى قوله : (سُبْحَـنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )( ) سمّاهم مشركين .
وأمّا اللغة فلفظة المشرك مشتقّة من الإشراك ، وقد جعلوا لله تعالى
٢٧٨
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

