وقال الشيخ(رحمه الله) : قد قيل : إنّ السامرة قوم من اليهود ، والصابئون قوم من النصارى ، والصحيح في الصابئة أنّهم غير النصارى ; لأنّهم يعبدون الكواكب( ) .
وقال الشافعي : السامرة من اليهود ، والصابئون من النصارى( ) .
ثمّ قال : إن كانوا يوافقون النصارى في أصل الدين ويخالفوهم في فروعه ، كانوا منهم ، وإن خالفوهم في أصله فليسوا منهم( ) .
وقد وقع الاختلاف فيهم في زمن القاهر ، فأفتى أبو سعيد الاصطخري أنّهم لا يقرّون ببذل الجزية ، فإنّهم يقولون : إنّ الفلك حيٌّ ناطق ، ويعبدون الكواكب السبعة( ) ، كما قال شيخنا المفيد(رحمه الله) .
إذا عرفت هذا ، فكلّ مَنْ كان من الكتابيّات ففيه الخلاف ، ومَنْ عداهم وعدا المجوس فلا يجوز نكاح نسائهم إجماعاً لا بالدائم ولا بالمتعة ولا بملك اليمين .
مسألة ٤١٤ : قال الشيخ في الخلاف : المحصّلون من أصحابنا يقولون : لا يحلّ نكاح مَنْ خالف الإسلام ، لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٤ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4699_Tathkerah-Foqaha-part24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

